
م. خالد ابراهيم أبوعرفه
وزير شؤون القدس السابق
مكتبة غذاء الأرواح، التي أسسها الشيخ المقدسي محمد جمعة النجار، وجعل ركنها في أحضان المسجد الأقصى المبارك، وذلك قبل مائة عام، ثم غطها غبار النسيان والإحتلال، ها هي تبعث من جديد على يد السيد هشام النجار حفيد مؤسس المكتبة، فتعود إلينا بعبق ونسيم مقدسيين، وقد رأى السيد هشام أن يعيد نشأها ألكترونياً وبأسلوب سهل ميسّر. وما علينا إلا أن نطالع العناوين ونتحرّى المؤلفين، حتى نتزوّد بما يطيب للعيون ويشرح الصدور.
وقد جعل منشئ المكتبة الألكترونية صفحة الموقع في خمس نوافذ مهمة إضافة إلى النافذة الرئيسة، وقد يضيف أو يجري التطوير اللازم حسب الحاجة، والمتابع للشأن المقدسي تحت الإحتلال يدرك أهمية هذا الجهد المبارك، ومدى أصالته، حيث أن إعادة إنشاء المكتبة والذي يعدّ استجابة لقول الله تبارك وتعالى: "إقرأ"، يعتبر تنمية للقراءة والكتابة اللتين هما الوسيلة الأهم في استنهاض الأمم ومقاومة الإحتلال. ولقد كان المؤسس المرحوم محمد جمعة النجار قدوة لحفيده باكتنازه هذه الدرر المعرفية وتجميعها في ظروف حالكة مرت بها أرض الإسراء، فقام حفيده بدوره في الحفاظ على المكتبة من الضياع وأعاد نشرها للباحثين.
وإنني إذ أغبط أخي وصديقي هشام النجار على قيامه بهذا الجهد المبارك، لأسأل الله العليّ القدير أن يعينه على إتمامه وأن يتقبل عمله خالصاً لوجهه الكريم، وأن يجعل أفئدة من الناس تكون له عوناً ويداً ومؤيدا.
والله وليّ ذلك والقادر عليه
