
أ. خونة أحمد محمود
مؤلف وداعية وسياسي جزائري
((فيها كتب قيمة))
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد الأمين وعلى آله والأصحاب، وعلى سائر المصطفين الوارثين للكتاب.
أما بعد؛ فقد طلب مني أخي وصديقي العزيز هشام اسماعيل محمد جمعه النجار حفظه الله أن أكتب له بعض الأسطر تكون بين يدي الإخوة والأخوات من متصفحي هذا الموقع الواعد المخصصة للتعريف بالمكتبة التاريخية الشهيرة ((بمكتبة غذاء الأرواح وحياتها من لبان الشرع الشريف)) والتي أسسها قديما قبل مائة عام جده العارف بالله العلامة الشيخ محمد جمعة يوسف النجار رحمه الله تعالى. وبعد التأمل طويل في العنوان المناسب الذي أجعله لهذه التقدمة لم أجد أصدق ولا أدلّ من هذا العنوان القرآني ((فيها كتب قيمة))، لأنني وجدت هذه المكتبة قد تميزت بحيازتها لنفائس من مخطوطات الكتب والوثائق التي أشرف على طباعتها علماء الأمة مع بداية حركة طباعة الكتب في عالمنا العربي، يوم كان العلماء يشرفون بأنفسهم على طباعتها مما جعل نُسَخَها موثوقا بها بحيث لا يكاد يعثر فيها القارئ على طوام الأخطاء كما هو حال طباعة الكتب التجارية اليوم.
وقد رأيت شخصيا بعضا من صور تلك الكتب والرسائل التي بها خطوط وإجازات كبار العلماء من الشناقطة وغيرهم الذين كان من عادتهم أن يختموا رحلاتهم الحجيّة بزيارة المسجد الأقصى والصلاة فيها، وكان منزل الشيخ يومئذ ومكتبته بمحلة باب حطة بجوار المسجد الأقصى المبارك مأوىً كريما لضيافة هؤلاء العلماء الذين يتحفون هم أيضا هذه المكتبة بإهداء بعض كتبهم لصحابه على طريقة الإجازة بالمناولة من أمثال العلامة محمد حبيب الله ابن مايابى الجكني وأخوه العلامة محمد الخضر رحمهما الله وغيرهم من علماء المشرق والمغرب الإسلامي.
كما حوت المكتبة على أعداد وفيرة من الوثائق والنشريات والمجلات الإعلامية والدعوية الأولى التي كانت زمن الإمام حسن البنا رحمه الله وإخوانه من العلماء الدعاة.
فهنيئا لطلاب العلم والوعي بخروج هذه الوثائق التاريخية رغم عودي الزمن الخؤون، فليقبلوا عليها تحقيقا وتحليلا ونشرا والله الموفق للصالحات.
وبه كتب أخوكم أبوخالد الجكني الجزائري
غفر الله له ولوالديه وللمسلمين والمسلمات أجمعين
