مكتبة غذاء الارواح وحياتها

من لبان الشرع الشريف

شهادة عزام توفيق أبو السعود


أ. عزام توفيق ابو السعود
أديب ومؤرخ وفنان فلسطيني
تابعت في السنوات السابقة العمل الجاد والمضني الذي قام به الصديق هشام النجار من أجل إعادة بعث الحياة في مكتبة جده المرحوم الشيخ محمد جمعة النجار. لم أدرك مدى النفائس من الكتب القديمة والمخطوطات القيمة الموجودة لدي الشيخ محمد جمعة النجار إلا عندما رأيتها، وعلمت أن بعضها نادر، و أن بعضها لا يوجد في العالم منها الآن سوى نسخة واحدة توجد في مكتبته وكتب اخرى يوجد منها نسخة أو نسختين . هذه المكتبة جمعها الشيخ محمد جمعه النجار الذي عمل واعظا متنقلا في المدن والقرى الفلسطينية لفترة من الزمن، واختيار هذا الشيخ لأن يكون شيخ الطريقة القادرية في القدس وفلسطين ، وشغف هذا القارئ والعالم بالعلم والمعرفه، التي جعلته يعشق الكتاب، وينفق في سبيل الحصول عليه المال والجهد ، فاشترى مجموعات من الكتب القديمة من أفراد من عائلة الأنصاري ( سدنة الحرم القدسي الشريف) ومن المكتبة الخاصة للشيخ حافظ صندوقة الذي عرفته في صغري صاحب مكتبة عند مدخل باب السلسلة، أحد أبواب الحرم القدسي الشريف. فأصبح لديه مجموعة من الكتب النفيسة مثل بقية مكتبات العائلات المقدسية المعروفة كالخالدي والبديري،كانت المكتبة داخل اسوار القدس ثم انتقلت فيما بعد الى بيت الشيخ في رأس العمود قبل أن تصل الى بيت حفيد الشيخ هشام النجار، الذي يحاول جاهدا رعايتها وفهرستها والمحافظة عليها وحفظها من عوامل الزمن، اضافة الى مكتبة هشام النجار الشخصية التي أنفق في جمعها كل قرش يمكن أن يوفره من دخله فأصبحت مكتبة تضم عشرة آلاف كتاب أو يزيد، بالإضافة الى انشاء الموقع الالكتروني الخاص بها، موقع "مكتبة غذاء الأرواح " قام الحفيد هشام النجار بكل ذلك رغم شح إمكانياته، ورغم عدم تلقيه أية مساعدة من جهات الدعم العربي والاسلامي. هذا الجهد في احياء مكتبة قديمة، وجعلها سهلة الوصول للباحثين والمهتمين ، هو عمل يستحق الثناء ، فقد وجدت فيها كثيرا من المراجع القيمة التي ازددت منها معرفة.